ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2. الاجتماع المعنوى: وهو اجتماع الأفكار والأفهام بحيث تتلاقى فلا تكون متضادة متعارضة، ومن ذلك قولهم أجمع أمره أى: جعله جميعاً بعد ما كان متفرقاً، وأجمع العلماء على كذا، إذا اتفقوا عليه واجتمع عليه رأيهم.
ثانياً: المعنى الشرعى للجماعة:
ورد فى تفسير كلمة الجماعة –بالمعنى الشرعى- عدة أقوال عن السلف الصالح، وقد حصرها الطبرى فى أربعة أقوال ذكرها عنه ابن حجر فى كتابه "فتح البارى"(1) عند شرحه لحديث حذيفة بن اليمان –رضى الله عنه- والذى فيه الأمر بلزوم الجماعة، وحاصلها:
قال قوم: الجماعة هى السواد الأعظم.
وقال قوم: المراد بالجماعة الصحابة دون من بعدهم.
وقال قوم: المراد بهم أهل العلم، لأن الله جعلهم حجة على الخلق، والناس تبع لهم فى أمر الدين.
قال الطبرى: "والصواب أن المراد من الخبر لزوم الجماعة الذين فى طاعة من اجتمعوا على تأميره، فمن نكث عن بيعته خرج عن الجماعة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما الشاطبى فذكر الأربعة التى ذكرها الطبرى وزاد عليها: أن الجماعة هى جماعة أهل الإسلام، إذا أجمعوا على أمر فواجب على غيرهم من أهل الملل اتباعهم).
وقد زاد البعض تعريفات أُخر للجماعة، هى:
السادس:
أن "الجماعة تعنى الفريق من الناس الذى يجتمع على شىء ما (غير الإمامة العظمى) كجماعة المصلين فى المسجد أو المجتمعين على طعام أو سفر أو طلب علم.
وهذا القول يرجع إلى المعنى اللغوى للجماعة كما سبق بيانه.
السابع:
الجماعة تعنى جماعة أهل الحل والعقد، وممن قال بهذا القول الإمام ابن بطال كما ذكر الحافظ فى الفتح (13/329).
الثامن:
(1) ... الفتح (13/40، 41).