لزومهم جميعاً فيما اتفقوا عليه سواء من ناحية الاعتقاد والمنهج -أى ما كان عليه النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وهذا هو المعنى العلمى للجماعة- أو لزومهم من ناحية ما اجتمع عليه رأيهم من العمل والرأى وخطط المواجهة للجاهلية، فيلزمهم جميعاً فيما اتفقوا فيه، ويعتزلهم جميعاً فيما اختلفوا فيه، لأن لزوم بعضهم دون بعض فيما لم تتفق عليه كلمة الأمة –حتى لو كان الرأى الذى سيلزمه هو الصواب- إنما هو تفريق لكلمة الأمة وتكثير لسواد المفارق، وإنما الواجب هو لزوم ما اجتمع عليه رأى السواد الأعظم من أهل الحل والعقد فى الأمة، دون رأى فريق منها، حتى ولو كان ذلك صواباً، لأن قاعدة العمل الجماعى عند أهل السنة والجماعة تقول: "إن ما تكرهون فى الجماعة خير مما تحبون فى الفرقة".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبالتالى نستطيع أن نلخص موقف المسلم من الجماعات الإسلامية المعاصرة الملازمة لأصول أهل السنة والجماعة وهو:
1. موالاة الجميع ومحبتهم بقدر ما لديهم من أصول أهل السنة والجماعة.
2. لزوم الجميع فيما اتفقوا فيه من الأصول أو العمل.
3. النصح لهم بترك التعصب والتحزب على ما لم تجتمع عليه كلمة الأمة.
4. اعتزال الجميع فيما اختلفوا فيه من الرأى والعمل".
معنى الجماعة(1)
"ويقول ابن تيمية: (الجماعة هى الاجتماع) وضدها الفرقة، وإن كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس القوم المجتمعين(2).
والجماعة بالمعنى اللغوى تدل على نوعى الاجتماع:
1. الاجتماع الحسى: وهو اجتماع الأبدان كاجتماع الناس فى المسجد أو بعرفة أو بـ (جمع) وهى (مزدلفة) أثناء الحج، أو اجتماعهم فى المعركة على قائد واحد ولواء واحد.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(1) ... ص29 من كتاب د. هنداوى.
(2) ... مجموع الفتاوى (3/157).