جواز (قوموا – يا زيدون- أنفسكم) ١، لوجود الفصل بالنداء٢.
ومنها أن العطف على الضمير المخفوض لابد فيه من إعادة الخافض، نحو (زيد مررت به وبعمرو) و(أنا [٩٣/أ] صاحبك وصاحب عمرو) ٣.
وقد يقال: إن قوله: (غالبا) قيد في هذه المسألة أيضا، فيجوز العطف عليه من غير إعادة الجارّ.
وهو٤، على هذا موافق ليونس٥ والأخفش٦ والكوفيين٧ واختيار٨ الشلوبين٩ وابن مالك١٠.
١ في (ب) و(ج): (قاموا- يا زيدون- أنفسهم) .
٢ وقد ذكر العلماء أنه إذا فصل بين الضمير المرفوع المتصل والتأكيد بأي فاصل فلا يجب تأكيده بضمير منفصل. ينظر ارتشاف الضرب ٢/٦٠٨.
٣ الخافض هنا هو (صاحب) لأنه مضاف، وهو العامل في المضاف إليه، فلذلك وجبت إعادته.
٤ أي ابن هشام. وقد اختار هذا المذهب أيضا في أوضح المسالك ٣/ ٦١.
٥ ينظر التسهيل ص ١٧٨ والتصريح ٢/١٥١.
٦ ينظر معاني القرآن للأخفش ١/٢٢٤ وهمع الهوامع ٢/١٣٩.
٧ ينظر مذهب الكوفيين في معاني القرآن للفراء ٢/٨٦ والإنصاف ٢/٤٦٣ وشرح الكافية للرضي ١/٣٢٠.
٨ في (ج): (واختار) .
٩ لم أجد قوله هذا في التوطئة لكن نسبه له كثير من العلماء. ينظر شرح عمدة الحافظ ص ٦٦٥ وارتشاف الضرب ٢/٦٥٨ وتوضيح المقاصد ٣/٢٣١.
١٠ اختار ابن مالك هذا المذهب في جميع مصنفاته النحوية.
ينظر تسهيل الفوائد ص ١٧٧ وشرح التسهيل [١٩٨/ ب] وشرح الكافية الشافية ٣/١٢٤٦ وشرح عمدة الحافظ ٦٥٩. وقد ذكر ابن مالك ثلاثة عشر دليلا على صحة استعمال ذلك.