وحجتهم عليه امتناع النصب في نحو (ما زيد قائما بل قاعد) عند جميع العرب١ فما ذكره مخالف لاستعمالهم٢.
ص: ولا يعطف غالبا على ضمير رفع متصل، ولا يؤكد بالنفس أو [٩٢/ب] العين إلا بعد توكيده بمنفصل، أو بعد٣ فاصل ما، ولا على ضمير خفض إلا بإعادة الخافض.
ش: لما فرغ من ذكر حروف العطف شرع يذكر أحكاما تتعلق بالباب.
منها أنه لا يعطف على الضمير المرفوع المتصل إلا بعد توكيده بمنفصل، نحو قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُم﴾ ٤ أو بعد وجود أيّ فاصل كان، نحو قوله تعالى: ﴿مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا﴾ ٥ للفصل ب (لا) .
وقوله: (غالبا) أيضا إشارة إلى أنه قد ورد العطف عليه من غير فصل٦ نحو قول الشاعر:
١ لأن (ما) لا تعمل إلا في منفي، فيجب الرفع هنا على تقدير (هو قاعد) .
٢الرد على هذا القول المنسوب للمبرد والأدلة على ذلك في شرح الكافية الشافية ٣/١٢٣٤ وشرح الألفية لابن الناظم ص ٥٤٠ والتصريح ٢/١٤٨.
٣ ساقطة من (ب) و(ج) .
٤ من الآية ٥٤ من سورة الأنبياء.
٥ من الآية ١٤٨ من سورة الأنعام.
٦ وهو جائز، لكنه قليل. ينظر شرح الكافية الشافية ٣/١٢٤٤.