الثالث: يجوز حذف المعطوف عليه ب (لا) نحو جئتك لا لتضرني١. أي جئتك لتنفعني لا لتضرني٢.
الرابع: جوّز المبرد٣ في (بل) بعد النفي والنهي أن تكون ناقلة معناهما لما بعدها.
فإذا قلت: ما جاء زيد بل عمرو، يكون معناه (بل ما جاء عمرو) وهو مخالف للجمهور٤ في ذلك.
١ في (ب): (جئت لا تضرني)، وفي (ج): (جئتك لتضربني) .
٢ في (أ) و(ج): (لتضربني)، العبارة في (ب): (من نحو جئت لتنفعني لا تضرني) .
٣ جاء في المقتضب ١/١٢ (ومنها (بل) ومعناها الإضراب عن الأول والإثبات للثاني نحو قولك: ضربت زيدا بل عمرا وجاءني عبد الله بل أخوه وما جاءني رجل بل امرأة) . فالمثال الأخير على كلام المبرد معناه (بل جاءتني امرأة) لقوله: والإثبات للثاني، أي إثبات ما كان منفيا، وإن أريد إثبات هذا المضرب عنه يكون المعنى (بل ما جاءتني امرأة) وهذا يحتمل الأمرين من المبرد.
٤ مذهب الجمهور أن (بل) بعد النفي والنهي تكون لتقرير ما قبلها على حالته وإثبات ضده لما بعدها. والمبرد وافقهم على ذلك، وأجاز القول الآخر على زعم بعضهم. ينظر شرح المفصل ٨/١٠٥ والتصريح ٢/١٤٨ وهمع الهوامع ٢/١٣٦.