تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفيد تقرير أمر المتبوع في الشمول، يكون بألفاظ١ ذكر المصنف منها (كِلا) نحو جاء الزيدان كلاهما و(كلتا) نحو جاءت الهندان كلتاهما. و(كُلاّ) نحو اشتريت العبد كله، والعبيد كلهم والأمة كلها والإماء كلهن.

وبيان تقرير الشمول في التوكيد بهذه الألفاظ أنك تقول: (جاءني الزيدان)، وأنت تريد أحدهما، كما في قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ ٢ أي من أحدهما٣، فبقولك: (كلاهما) ارتفع ذلك الاحتمال.

ومن أجل ذلك لا يؤكد نحو (اختصم الزيدان) لأنه لا يصح اختصم أحد الزيدين٤: وكذا تقول في (اشتريت العبد) ٥ ونحوه.

١ وألفاظ القسم الثاني من أقسام التوكيد المعنوي كثيرة، منها ما ذكره المؤلف، ومنها (أجمع) و(جمعاء) و(جميعا) و(أجمعون) و(عامة) ومنها (أكتع) وأخواته، ومنها (أبصع) وأخواته. ويؤتى بها على الترتيب فيؤكد بأجمع بعد (كل) وبأكتع بعد أجمع وبأبصع بعد أكتع، وزاد الكوفيون (أبتع) بعد (أبصع) .

ينظر مجالس ثعلب ١/٩٨ وشرح الكافية الشافية ٣/١١٧٢.

٢ الآية ٢٢ من سورة الرحمن. وقوله: (والمرجان) لم يرد في (أ) و(ب) .

٣ وهو البحر الملح، راجع البحر المحيط ٨/ ١٩١- ١٩٢.

٤ هذا قول بعض العلماء وصححه أبو حيان والسيوطي. وذهب جمهور العلماء إلى جواز ذلك. انظر المسألة في شرح الكافية للرضي ١/٣٣٥ والارتشاف ٢/٦٠٨ والهمع ٢/١٢٣. وكلمة (نحو) لم ترد في (ب) و(ج) .

٥ فيصح التأكيد هنا، تقول: اشتريت العبد كلّه، لأن العبد يفترق حكما بالنسبة إلى بعض الأفعال، كالبيع والشراء، فإنه يصح شراء بعض العبد دون باقيه، ولو قال الشارح: (بخلاف قولك: اشتريت العبد) لكان أوضح. ينظر شرح الكافية للرضي ١/٣٣٥.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٧٦١