تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب (أعلم) ١ إلا لدليل.

ش: تضمن هذا الكلام مسألتين:

الأولى في بيان حذف٢ المفعولين أو أحدهما في باب (ظنّ) .

وجزم الشيخ بأنه لا يجوز فيه حذف مفعول إلا لدليل، وتحته صورتان: الصورة الأولى: أن يحذف المفعولان لدليل.

الصورة الثانية: أن يحذف أحدهما أيضا للدليل٣.

مثال حذفهما للدليل قوله تعالى: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ٤ أي تزعمونهم شركائي٥، أو تزعمون أنهم شركاء٦.

ومثال حذف أحدهما للدليل قوله:

١٥١- ولقد نزلْتِ فلا تظنّي غيره ... منّى بمنزلة المُحب المكرمِ٧

١ في شذور الذهب ص ٢٦: (في باب أعلم وأرى) .

٢ في (ج): (في باب حذف المفعولين) .

٣ في (ب): (أن يحذف إحداهما للدليل أيضا) .

٤ من الآية ٦٢ من سورة القصص.

٥ فالضمير في (تزعمونهم) مفعول أول و(شركائي) مفعول ثان.

٦ اختار هذا التقدير ابن هشام في شرح الشذور ص ٣٧٧ قال: (والأحسن أن يقدر (أنهم شركاء) وتكون (أنّ) وصلتها سادة مسدهما بدليل ذكر ذلك في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾ . ولكنه قدره في أوضح المسالك ١/٣٢٣ بالتقدير الأول وهو (تزعمونهم شركائي) .

٧ البيت من الكامل، من معلقة عنترة بن شداد العبسي المشهورة. ينظر ديوان عنترة ص ١٩١ وشرح القصائد السبع الطوال ٣٠١. والمقرب ١/١١٧ وتوضيح المقاصد ١/٣٨٩ وأوضح المسالك ١/٣٢٤ والمساعد ١/٣٥٣ والعيني ٢/٤١٤ والهمع ١/١٥٢ والأشموني ٢/٣٥ وخزانة الأدب ٩/١٣٦.

والشاهد حذف المفعول الثاني ل (ظن) للقرينة الدالة عليه، والتقدير: فلا تظني غيره واقعا. هذا عند الجمهور، لكن الرضي جعله شاهدا على أن (ظنّ) يقل نصبها للمفعول الواحد، حيث قدره بقوله: (أي لا تظني شيئا غير نزولك) . ينظر شرح الكافية ٢/٢٧٨. قال البغدادي في الخزانة ٩/١٣٦: (وفيه رد للنحويين، فإنهم قالوا: المفعول الثاني محذوف اختصارا لا اقتصارا) .

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ٢ · ص ٦٦٩