وليست حروف الهمس في درجة واحدة، فبعضها أقل في الهمس من بعض، فأقوها الصاد فالخاء فالتاء والكاف، وأضعفها: الهاء والفاء والحاء والثاء(1).
الثاني: الجهر:
لغة: الإعلان.
اصطلاحاً: انحباس جريان النفس عند النطق بالحرف لقوة الاعتماد على المخرج(2).
وحروفه تسعة عشر حرفاً، وهي ما عدا حروف الهمس.
وسميت مجهورة للجهر بها ولقوتها ومنه النفس الكثير أن يجري معها لقوة الاعتماد عليها في مخارجها(3)، وبعضها أقوى من بعض على قدر ما فيها من صفات القوة(4).
شديدها لفظ (أجد قط بكت)
وبين رخو والشديد (لن عمر)
الثالث: الشدة:
لغة: القوة.
اصطلاحاً: انحباس جري الصوت عند النطق بالحرف لكمال اعتماده على مخرجه(5).
وحروفه ثمان يجمعها لفظ: (أجد قطٌ بكت).
وسميت حروفها شديدة لمنعها النفس أن يجري مها لقوتها في مخارجها(6).
والمتوسطة بين الشدّة والرخاوة خمس يجمعها قولك: (لن عمر).
والتوسط: لغة الاعتدال.
واصطلاحاً: اعتدال الصوت عند النطق بالحرف ـ عدم انحباس الصوت كما في الشدة، وعدم جريانه كما في الرخاوة ـ (7).
وسميت متوسطة بينهما؛ لأن النفس لم يحبس معها انحباس الشديد ولم يجر معها كجريانه مع الرخوة(8).
والناظم لم يعد التوسط صفة مستقلة، بل جعلها تابعة للشدة أو للرخاوة، وإن أفرده بعضهم بجعله صفة مستقلة(9).
الرابع: الرخاوة:
لغة: اللين.
اصطلاحاً: جريان الصوت عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على المخرج(10).
وحروفه الباقية بعد حروف الشدة والتوسط وعددها ستة عشر حرفاً.
(1) ينظر: تنبيه الغافلين 36، المنير 139.
(2) المرشد 158، المنير 139.
(3) ينظر: الدقائق المحكمة 16.
(4) ينظر: تنبيه الغافلين 36.
(5) تنبيه الغافلين 36، المنير 140.
(6) الدقائق المحكمة 16.
(7) المرشد 158-159، المنير 140.
(8) الدقائق المحكمة 16.
(9) ينظر: المنير 140.
(10) المرشد 158، الواضح 45.