تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد: ان مخرج الغنّة يكون من الخيشوم؛ ولهذا لو أمسكت الأنف لم يمكن خروجها، وتكون في النون الساكنة والتنوين حال إدغامهما بغنة وإخفائهما، والنون والميم المشددتين، والميم الساكنة المدغمة في مثلها والمخفاة عند الباء، وهي في الساكن أكمل منها في المتحرك، وفي المخفي أكمل منها في المظهر، وفي المدغم أكلم مها في المخفي(1).

صفات الحروف

قبل الشروع في بيان الصفات أمهد بمقدمة عن فوائد معرفة الصفات، وأقسامها:

فوائد معرفة الصفات:

تمييز الحروف المشتركة في المخرج، فالمخرج للحرف كالميزان يعرف به ماهيته وكميته والصفة كالمحك والناقد يعرف بها هيئه وكيفيته، ولولا ذلك لكان الكلام بمنزلة أصوات البهائم التي لها مخرج واحد وصفة واحدة، فلا يفهم منها المرام، وهذا معنى قول المازني إذا همست وجهرت وأطبقت وفتحت اختلفت أصوات الحروف التي من مخرج واحد. وقال الرماني: لولا الإطباق لصارت الطاء دالاً؛ لأنه ليس بنهما فرق إلا الإطباق، ولصارت الظاء ذالاً، ولصارت الصاد سيناً(2).

معرفة القوي من الضعيف؛ ليعرف ما يجوز إدغامه مما لا يجوز(3).

تحسين النطق بالحروف؛ إذ أن إعطاء كل حرف صفاته اللازمة يجعل النطق به أفصل وأتم وأحسن(4).

تقسيم الصفات:

الصفات الذاتية اللازمة للحرف بحيث لا تنفك عنه في كل أحواله، إلا أنها قد تكون غير ظاهرة أحياناً في الحرف: كالقلقة والهمس مثلاً لا يظهران في الحرف إلا إذا كان ساكناً، وهذا الصفات الذاتية هي المذكورة في الأبيات الآتية.

(1) ينظر: ((المنحة الفكرية))(ص14)، ((المرشد))(ص112)،

(2) ينظر: ((المنح الفكرية))(ص15)،

(3) ينظر: ((المرشد))(ص156)، ((المنير))(ص137)، ((الواضح))(43)،

(4) ينظر: ((المرشد))(ص156)، ((المنير))(ص137)، ((الواضح))(43)،

شرح قطعة من المقدمة الجزرية · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح قطعة من المقدمة الجزريةص ١٣