تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين (٨٥)﴾ [آل عمران]؛ فكل من لم يؤمن برسالة محمد ﷺ، وتديَّن بدين غير الإسلام؛ فهو كافر، فلابد من التيقظ لهذه الدعوة، وعدم الاغترار بها؛ فالدين الحق هو دين الإسلام، نعم الرسل كلهم كان دينهم الإسلام، والذين كانوا متبعين لموسى عليه السلام ومتبعين لعيسى عليه السلام كانوا مسلمين، لكن الذين حرَّفوا وانحرفوا من أهل هاتين الملتين، وارتكبوا أنواعًا من الكفر؛ كفروا بعملهم هذا، كما كفروا بعدم اتباعهم لمحمد ﷺ.

فالنصارى كفروا بعبادتهم للمسيح وأمه، وزعمهم أنه الله أو ابن الله، وكفروا ثانيًا بتكذيب محمد ﷺ، ولو كانوا مستقيمين على دينهم الأول، ثم لم يؤمنوا بمحمد ﷺ كانوا كفارًا، ومن مات منهم على ذلك فهو في النار، كما صح بذلك الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة؛ يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» (١).

ونلاحظ أن الناقض الأول والثاني يتعلقان بشهادة أن لا إله إلا الله، فهما يناقضان شهادة أن لا إله إلا الله. أما الثالث، فهو يناقض الشهادتين.

* * * * * * *

(١) رواه مسلم (١٥٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

شرح نواقض الإسلام - البراك · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نواقض الإسلام - البراكص ٢٤