الطريق الثاني: لأهل العلم وهذا هو الأحب، وهذا هو الأليق، وهذا هو الأوثق، أن نقول: بأن هذا الحديث ثابت، وهذه الأحاديث أيضًا ثابتة لأن النسخ معناه الإزالة أي إزالة الحكم فلا يجوز أن يثبت بعد ذلك مطلقاً، ولا يجوز أن يعمل به مطلقاً بعد ذلك، هذا معنى النسخ معنى الإزالة، ولذلك العلماء قالوا: بأن النسخ إهمال، أي: إهمال حكمه، والأولى إذا أمكن الجمع بين النصوص فهذا أولى وأفضل؛ لأن الجمع إعمال، فالإعمال مقدم على الإهمال, لو أن هناك نصين ظاهرهما التعارض هل يقال: بأن هذا ينسخ هذا، يمكن أن نقول ذلك إذا كان أحدهما متأخراً فالمتأخر ناسخ للمتقدم، أو أتى صحابي فنص على أن هذا النص ناسخ لهذا النص، نعم، نصير إلى النسخ.
شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٢٥٦