أيضًا أخرج الإمام أحمد بإسناد رجاله ثقات (أن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنه وعن أبيه- سُئل أي المدينتين تفتح أولاً؟ فدعا عبد الله بن عمرو بن العاص بصندوق له حلق ففتحه فأخرج منه صحيفة، فقال: بينما كنا نكتب الحديث عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ سئل أي المدينتين تفتح أولاً؟ فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: مدينة هرقل) أي المدينتين تفتح أولاً، القسطنطينية أم رومية؟ فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (القسطنطينية أي: مدينة هرقل) وقد وقع ما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- ففتحت القسطنطينية وهي الآن عاصمة تركيا، ولم يبقَ إلا فتح رومية، لم يبقَ إلا هذا الأمر فنسأل الله –تعالى- أن يجعله على أيدي المسلمين المتوضئين المتوجهين بقلوبهم ووجوههم إلى رب العالمين، إذن: هذا دليل على أن الصحابة كانوا يكتبون حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والنبي -عليه الصلاة والسلام- يأذن لهم في ذلك - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- والأحاديث والنصوص في ذلك كثيرة لو استقصيناها لأخذنا وقتاً طويلاً فالعلماء قالوا: إن هذه نصوص قاضية وحاكمة على النص الذي فيه أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (من كتب عني شيئًا غير القرآن فليمحه) هذا أول طريق طريق النسخ.
شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٢٥٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح مقدمة القيروانىص ٢٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي