تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قال الشيخ رحمه الله:

ولكن للمشركين شبهة يدلون بها عند هذه القصة، وهي أنهم يقولون: إن بني إسرائيل لم يكفروا بذلك، وكذلك الذين قالوا للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط؛ لم يكفروا.

فالجواب أن نقول: إن بني إسرائيل لم يفعلوا ذلك وكذلك الذين سألوا النبي ﷺ لم يفعلوا ذلك، ولا خلاف أن بني إسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا، وكذلك لا خلاف في أن الذين نهاهم النبي ﷺ لو لم يطيعوه واتخذوا ذات أنواط بعد نهيه؛ لكفروا، وهذا هو المطلوب.

ولكن هذه القصة تفيد: أن المسلم، بل العالِم، قد يقع في أنواع من الشرك لا يدري عنها، فتفيد التعلم والتحرز، ومعرفة أن قول الجاهل: «التوحيد فهمناه»: أن هذا من أكبر الجهل ومكائد الشيطان.

وتفيد أيضًا أن المسلم المجتهد إذا تكلم بكلام كفر - وهو لا يدري - فنبه على ذلك وتاب من ساعته أنه لا يكفر، كما فعل بنو إسرائيل، والذين سألوا رسول الله ﷺ.

وتفيد أيضًا: أنه ولو لم يكفر، فإنه يغلط عليه الكلام تغلّظًا شديدًا كما فعل رسول الله ﷺ.

[الشرح]

وهذه شبهة للمشركين والخرافيين، وهي: أن بني إسرائيل لم يكفروا، وكذلك الذين سألوا النبي ﷺ.

شرح كشف الشبهات - البراك · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كشف الشبهات - البراكص ٩٢