تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس [40]

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين إمامنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، وعلى صحبه الغر الميامين وعلى من تبعهم بإحسان وهدى إلى يوم الدين. أما بعد؛

هذا هو الدرس الأربعون من دروس قراءة وشرح كتاب الإمام الشاطبي (الموافقات)، وقد انتهى الشيخ -رحمه الله- من تقرير وتوضيح وتفصيل حكم الإباحة، والآن يدخل الشيخ -رحمه الله- في حكم آخر وهو الواجب والفرض.

مقدمة عن الواجب والفرض

وهنا نبدأ بمقدمة يسيرة قبل الدخول في القراءة في تقرير معنى الواجب والفرض عند جمهور العلماء، وهو أن الفرض على معنى الواجب عند جمهور العلماء.

الفرض والواجب لفظان يُطلقان على مسمى واحد لا فرق بينهما عند جمهور العلماء، وخالف الأحناف -وقول عند أحمد- على أن الفرض غير الواجب.

والفرض والواجب معناهما عند جمهور العلماء: هو ما طلبه الشارع طلبًا جازمًا على وجه الإلزام، فإذا ألزم الشارع في الطلب كان هذا الطلب واجبًا. وهذا الذي يُقال فيه من جهة العقوبة ومن جهة الغاية ومن جهة الأثر بأنه ما أُثيب المرء على فعله وأثم على تركه، هذا هو الفرض والواجب في كلام أهل العلم. فإذا قلت عن شيء أنه (واجب) عنى ذلك أن الشارع طلبه من المكلَّف على وجه الإلزام والحتم، ومعنى الإلزام والحتم بأنه إذا فعله أُجر وإذا تركه أثم، هذا هو المقرر.

وهناك صيغ للأمر، وهل الأمر الأصل فيه الوجوب؟ هذه من المسائل الأصولية التي ينبغي على طالب العلم أن يقرأها في الكتب المبتدأة والمراتب الأولى في أصول الفقه.

ما الفرق عند من يقول بالفرق بين الواجب والفرض؟

شرح كتاب الموافقات للشاطبي · الصفحة ٧٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب الموافقات للشاطبيص ٧٨٢