تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: المراد بذلك هو البقاء والدوام من غير تغير؛ ولهذا يقول الشاعر: ألهنا بدار لا تبين رسومهاكأن بقاياه وشام على اليدوقيل: المراد بذلك أن الله عز وجل لا يحيط به العباد من حيث رؤيته وإدراك حقيقته سبحانه وتعالى، فقيل: إن الاشتقاق في ذلك من لاه أي اختفى عن رؤية عباده له، إلا ما يأذن الله عز وجل به يوم القيامة، ويستدلون بقول الشاعر: لاهت فما رؤيت يوماً بخارجةيا ليتها برزت حتى رأيناهاوهذا قول الشاعر في معشوقته، يعني: أنها اختفت. ويظهر أنها جامعة لهذه المعاني كلها، وهو أقرب إلى قول الشاعر: لله در الغانيات المدهسبحن واسترجعن من تألهأي: من تعبد لله سبحانه وتعالى.

باب من قال: الإيمان هو العمل لقوله تعالى: (وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون)

قال رحمه الله: [باب من قال: إن الإيمان هو العمل. لقول الله تعالى: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الزخرف:72].وقال عدة من أهل العلم في قوله تعالى: فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الحجر:92 - 93] عن قول لا إله إلا الله. لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ [الصافات:61]. حدثنا أحمد بن يونس، وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العمل أفضل؟ فقال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور)].

شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاريص ٩٥