تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: (حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة)، يشهدوا أن لا إله إلا الله، أي: لا معبود بحق إلا الله، وأن محمداً رسول الله لازم لثبوت شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الذي رفع الله عز وجل به ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في سورة الشرح، أي: قرن اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر الله عز وجل، وجعل الشهادة لنبيه مقترنة بالشهادة لوحدانيته، واستحقاقه للعبادة. قال صلى الله عليه وسلم: (ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة)، تقدم معنا البيان في مسألتي الصلاة والزكاة ووجوبهما، والأدلة على ركنيتهما، والكلام على كفر تارك الصلاة، وخلاف العلماء في هذه المسألة، وكذلك مسألة الزكاة، والحج، والصيام في حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى السابق. وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (لا إله إلا الله) نص ابن جرير الطبري رحمه الله، على أن معناها: لا معبود بحق إلا الله، وعنه اشتهر هذا اللفظ.

شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاريص ٩٣