نعم، لا سيما إذا كانت الحجامة في موضع فيه شعر كالرأس مثلا؛ لأنه يلزم منها إزالة الشعر، فقد يقول قائل: لا تجوز الحجامة؛ لأنه يلزم منها إزالة الشعر، فيقال له: "إن النبي -عليه الصلاة والسلام- احتجم وهو محرم"، وبين موضع الحجامة في الخبر الذي يليه، في الحديث الذي يليه قال:
"وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا المعلى بن منصور حدثنا سليمان بن بلال عن علقمة بن أبي علقمة عن عبد الرحمن الأعرج عن ابن بحينة" عبد الله بن بحينة، عبد الله بن مالك بن القشب، أمه بحينة
"أن النبي -صلى الله عليه وسلم- احتجم بطريق مكة وهو محرم وسط رأسه" وهذا يلزم منه أنه أزال الشعر، وإزالة الشعر من محظورات الإحرام، والمحرم إذا احتاج إلى فعل محظور الحاجة ترفع عنه الإثم، لكن هل ترفع عنه الفدية؟
طالب: لا.
فإذا احتاج إلى الحجامة نقول: احلق الشعر للحاجة ولا إثم عليك، لكن عليك الفدية؛ كما تقدم في حديث كعب بن عجرة.
قد يقول قائل: ما بين هنا هل النبي -عليه الصلاة والسلام- فدى أو لم يفد؟ نقول: يكفينا في هذا الباب حديث بن بحينة.
يقول: "وهو محرم وسط رأسه" أو وسط رأسه؟
طالب:. . . . . . . . . وسط رأسه.
ما فيه فرق؟
طالب: المعنى واحد.
إيش الفرق بين قوله -جل وعلا-: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾ [(143) سورة البقرة] يصح أن نقول: وسطا؟
طالب:. . . . . . . . .
من حيث المعنى، خل القراءة.
طالب: هذا معنوي وهذا مادي؟
لا، لا.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
وسطا، الآن وسطا هذا حسي وإلا معنوي؟
طالب: حسي.
﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾ [(143) سورة البقرة] معنوي وإلا حسي؟
طالب: معنوي.
إذن ليس بوجه فرق كونه معنوي وإلا حسي.
طالب: الوسط بالسكون اللي يتبين بعض أعماله التمايز، والفتح اللي ما يتباين.
يعني لو قلنا: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾ بتسكين السين يتعين من هذا أن يكون نصف الأمم قبلنا، ونصفهم بعدنا ونحن في الوسط.