تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنية الإحرام، هذا قول الأكثر، ويستدل له بمثل ما عندنا، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يركع بذي الحليفة ركعتين ليقع الإحرام بعد صلاة، وقد وقع إحرامه -عليه الصلاة والسلام- بعد صلاة، إما صلاة الصبح، كما جاء في بعض الروايات، وإلا بعد صلاة الظهر كما هي رواية الأكثر بالنسبة لحجه -عليه الصلاة والسلام-، أما إحرامه في عمرة الحديبية وعمرة القضاء فيشمله ما عندنا، كان يركع، ولا يلزم أن تكون بعد فريضة؛ لأن (كان) هذه تدل على الاستمرار، ولهذا الإنكار بشدة على من يقول: بأن للإحرام ركعتين مع وجود ما يدل على ذلك.

طالب: بس يا شيخ بعض العلماء ينكرون هذا؟

أنا عارف، أقول لك: إنكار بشدة ما يلزم

....

والنصوص منها ما يدل عليه، ولو أنكروا، العبرة بما ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام-، وجاء الأمر بذلك، ((صل في هذا الوادي المبارك وقل ... )) وهنا كان يركع بذي الحليفة ركعتين.

طالب: ما يكون خاص بذي الحليفة؟

لا، ما يلزم ما يلزم، أقول: لا داعي للإنكار على من صلى ركعتين بنية ركعتي الإحرام، حتى أن الشافعية يقولون: تصلى ولو كان وقت نهي.

طالب: من قال به من السلف؟

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب الحج من صحيح مسلمج ٢ · ص ٢٧