تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا أدب وشرط:

أما الأدب: فينبغي لك أن تُعْلِمَ شيخك أنك ستكتب، أو كتبت ما سمعته مذاكرة (١).

وأما الشرط: فتشير إلى أنك كتبته من سماعه من درسه (٢).

٢٢) التلقي عن المبتدع (٣):

[الشرح]

(١) قوله: "وأما الأدب فينبغي لك أن تعلم شيخك أنك ستكتب .. "، أي: عند الكتابة ينبغي للطالب أن يخبر الأستاذ، فيقول: أستأذنك في الكتابة، وهذا من الآداب المستحبة.

(٢) قوله: "وأما الشرط فتشير إلى أنك كتبته من سماعه من دروسه"، فتقول: أنا سمعته يقوله حفظًا، وأنا سمعته يقوله من كتابه، فيبين أحوال الشيخ حال الرواية؛ لأن الراوي عندما يعلم بأنه يكتب عنه يتحفظ في كلامه غاية التحفظ؛ لأن ما سيقوله سيبقى.

(٣) هذا فصل مهم من فصول هذه الرسالة: هجر المبتدع وعدم التلقي عنه، والمؤلف له رسالة في باب هجر المبتدع.

نشير إلى شيء من القواعد المتعلقة بهذا الأدب:

القاعدة الأولى: أن البدعة تؤثر على ذهن الإنسان، فلا يتمكن من التمييز والفهم كما يتمكن صاحب السنة وصاحب المعتقد الصحيح؛ وذلك لأمور:

الأمر الأول: أن الفهم والعلم فيه إمداد من الله عز وجل لبعض عباده، فالله - جل وعلا - يزيد بعض العباد فهمًا وعلمًا على غيرهم، وكلما قرب الإنسان من السنة وابتعد عن البدعة كان فهمه أكثر.

الأمر الثاني: أن أهل السنة عندهم طمأنينة وسكون، وبالتالي فاضطراب النفس ليس موجودًا عندهم، واضطراب النفس يؤثر على قدرة الإنسان على العلم والتعلم، ولذلك فنحن نختار أهل السنة؛ لما لديهم من اليقين والطمأنينة والسكينة. =

شرح حلية طالب العلم - الشثري · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حلية طالب العلم - الشثريص ١٠٢