تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا لم يجْتَمع فِي الدُّنْيَا للْعَبد بُلُوغ حَظه من عَيْش روحه وبلوغ نِهَايَة حَظه من عَيْش جسده جعل الله للْمُؤْمِنين دَارا جمع لَهُم فِيهَا مَا بَين هذَيْن الحظين على نِهَايَة مَا يكون من الْكَمَال وَهِي الْجنَّة

فَإِن فِيهَا جَمِيع لذات الأجساد وعيشها وَنَعِيمهَا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿وفيهَا مَا تشتهيه الْأَنْفس وتلذ الْأَعْين﴾ وَقَالَ ﴿لَهُم مَا يشاؤون فِيهَا ولدينا مزِيد﴾ وَلَا ينقص ذَلِك حظهم من لذات أَرْوَاحهم فَإِنَّهُ تتوفر لذات قُلُوبهم وتتزايد على مَا كَانَت للْمُؤْمِنين فِي الدُّنْيَا مِمَّا لَا نِسْبَة لما كَانَ فِي الدُّنْيَا إِلَيْهِ فَإِن الْخَبَر فِي الدُّنْيَا يصير هُنَاكَ عيَانًا فأعلى نعيمهم هُنَاكَ رُؤْيَة الله ومشاهدته وقربه وَرضَاهُ وَتحصل لَهُم بذلك نِهَايَة الْمعرفَة بِهِ والأنس ويتزايد هُنَالك لَذَّة ذكره على مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُم يُلْهمُون التَّسْبِيح كَمَا يُلْهمُون النَّفس وَتصير

شرح حديث لبيك اللهم لبيك · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حديث لبيك اللهم لبيكص ٧١