تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن الْأَخْذ من عَيْش الأجساد أَكثر من قدر الْحَاجة يلهي عَن الله ويشغل عَن خدمته

قَالَ بَعضهم كل مَا يشغلك عَن الله فَهُوَ عَلَيْك شُؤْم فَلَا كَانَ مَا يلهي عَن الله إِنَّه يضر ويردي إِنَّه لشؤم

فَمَا تفرغ أحد لطلب عَيْش الأجساد وَأعْطى نَفسه حظها من ذَلِك إِلَّا وَنقص حَظه من عَيْش الْأَرْوَاح وَرُبمَا مَاتَ قلبه من غفلته عَن الله وإعراضه عَنهُ وَقد ذمّ الله من كَانَ كَذَلِك قَالَ الله عز وجل ﴿فخلف من بعدهمْ خلف أضاعوا الصَّلَاة وَاتبعُوا الشَّهَوَات فَسَوف يلقون غيا﴾

ثمَّ إِن مَا حصلوه من شهواتهم يَنْقَطِع وَيَزُول بِالْمَوْتِ وَينْقص بذلك حظهم عِنْد الله فِي الْآخِرَة فَإِن كَانَ مَا حصلوه من شهواتهم من حرَام فَذَلِك هُوَ الخسران الْمُبين فَإِنَّهُ يُوجب الْعقُوبَة الشَّدِيدَة فِي الْآخِرَة

شرح حديث لبيك اللهم لبيك · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حديث لبيك اللهم لبيكص ٧٠