تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة التَّوْحِيد لَهُم كَالْمَاءِ الْبَارِد لأهل الدُّنْيَا فَعلم بِهَذَا أَن الْعَيْش الطّيب على الْحَقِيقَة لَا يحصل فِي الدُّنْيَا إِنَّمَا يكون بعد الْمَوْت فَإِن من يوفر حَظه من نعيم روحه وَقَلبه فِي الدُّنْيَا يتوفر فِي الْآخِرَة أَيْضا وَمن توفر حَظه من نعيم جسده فِي دُنْيَاهُ وسر بهَا نقص فِي الدُّنْيَا وَنقص بِهِ أَيْضا حَظه من نعيم الْآخِرَة

وَمَعَ هَذَا فَهُوَ نعيم منغص لَا يَدُوم وَلَا يبْقى وَكَثِيرًا مَا ينغص بالأمراض والأسقام وَرُبمَا انْقَطع وتبدل صَاحبه بالفقر والذل بعد الْغنى والعز وَإِن سلم من ذَلِك كُله فَإِنَّهُ ينغصه الْمَوْت فَإِذا جَاءَ الْمَوْت فَمَا كَأَن من تنعم بالدنيا ذاق شَيْئا من لذاتها خُصُوصا إِن انْتقل بعد الْمَوْت إِلَى عَذَاب

شرح حديث لبيك اللهم لبيك · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حديث لبيك اللهم لبيكص ٧٢