تعدد أبواب الخير التي تلين القلب
السؤال: شخص فتح الله عليه من أموال، فهو ينفق منها سراً وجهراً، ولم يؤته عز وجل مزيد علم؟ الجواب: العلم له أسبابه، قد يأخذ بها الإنسان ولا يوفق إليها، ولكن أبواب الخير وما يلين القلب كثيرة، فليس العلم هو الباب الواحد المنفرد، لا، ذكرنا أسباباً كثيرة: الإقبال والإكثار من الطاعات، كلما أكثر الإنسان من الطاعات لان القلب، وكلما أكثر من المعاصي استمرأها القلب، وكثير من الناس يقع في المحرمات ويقول: أعلم أنها محرمة، ولديه من اليقين أنها محرمة، وأنه سيحاسب عليها، لكن لدى المؤمن الخالص الإيمان والعلم؛ ولذلك يبتعد عن المعصية ويزهد فيها لماذا؟ لأن ذلك ما علق قلبه بها، وهذا قد علق قلبه بها، فأشرب هذا القلب، فكان لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً.
تفاوت ثواب الناس على حسب ما في القلوب من الإخلاص
السؤال: كيف يكون الثواب والعقاب على أعمال الجوارح في الفرائض والصلاة متوقفاً على ما يقع في القلب؟ الجواب: هذا يرجع إلى مسألة الإخلاص، إن كان الإنسان مخلصاً في صلاته، أو شابته شائبة رياء ونحو ذلك يكون بحسبه القبول والرد؛ لهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (وإنما لكل امرئ ما نوى) أي: ما في قلبه من إخلاص وإقبال على الله عز وجل، ربما يصلي شخصان متجاوران ركعتين، وبينهما كما بين السماء والأرض، هذا قلب مقبل مخلص كامل الإخلاص ترفعه هذه الصلاة إلى أعلى عليين، وهذا ليس بصاحب إخلاص ومعرض ربما تهوي به هذه العبادة -التي هي في الأصل قربة- في النار سبعين خريفاً، والعياذ بالله.