تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٨٦ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَيُّوبَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ قَدْ رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِ» . قَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ» . قَالَ: «بَلَى يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ» . قَالَ أَيُّوبُ: «إِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ»، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، «أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ»، أَمَا سَمِعْتَ إِلَى قَوْلِهِ: «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ»

٢٨٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، ⦗١٦١⦘ عَنْ خَالِدِ بْنِ ثَابِتٍ الرَّبْعِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ شَابٌّ قَدْ قَرَأَ الْكِتَابَ وَعَلِمَ عِلْمًا، وَكَانَ مَغْمُورًا، وَأَنَّهُ طَلَبَ بِقِرَاءَتِهِ الشَّرَفَ وَالْمَالَ، وَأَنَّهُ ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَأَدْرَكَ الشَّرَفَ وَالْمَالَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَّهُ لَبِثَ كَهَيْئَتِهِ حَتَّى بَلَغَ سِنًّا، وَأَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ نَائِمٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ إِذْ تَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ: «هَبْ هَؤُلَاءِ النَّاسَ لَا يَعْلَمُونَ، أَلَيْسَ اللَّهُ عز وجل عَلِمَ مَا ابْتَدَعْتُهُ؟ فَقَدِ اقْتَرَبَ الْأَجَلُ، فَلَوْ أَنِّي تُبْتُ» . " فَبَلَغَ مِنَ اجْتِهَادِهِ فِي التَّوْبَةِ أَنَّهُ عَمَدَ فَخَرَقَ تَرْقُوَتَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً، ثُمَّ أَوْثَقَهَا إِلَى آسِيَةٍ مِنْ أَوَاسِي الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: «لَا أَبْرَحُ مَكَانِي حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ فِيَّ تَوْبَةً أَوْ أَمُوتَ مَوْتَ الدُّنْيَا» . وَكَانَ لَا يَسْتَنْكِرُ الْوَحْيَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأُوحِيَ وَحْيُ اللَّهِ عز وجل فِي شَأْنِهِ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: «إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَصَبْتَ ذَنْبًا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ لَتُبْتُ عَلَيْكَ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِمَنْ أَضْلَلْتَ مِنْ عِبَادِي فَمَاتُوا فَأَدْخَلْتُهُمْ جَهَنَّمَ، فَلَا أَتُوبُ عَلَيْكَ»

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةج ١ · ص ١٦٠