تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى: أن القول والعمل والاعتقاد إذا ثبت إيمان الإنسان عليه هل يصح أن يزيد الإيمان بالقول من دون عمل؟ قال: سبحان الله وبحمده, يزيد الإيمان أو لا يزيد؟ يزيد, لا نشترط الثلاثة, وإنما نشترط مصاحبة القصد القلبي, أن تنوي ذلك لله, فإذا عمل عملاً ولم يتكلم هل يؤجر على ذلك أو لا يؤجر؟ حمل متاعاً مع أحد ونوى أنه لله؛ هل يلزم من زيادة الإيمان ونقصانه توفر الثلاثة؟ لا, نشترطها في الثبوت لا في الزيادة, كذلك أيضاً في نقصان الإيمان؛ لأن نقصان الإيمان شيء وانتفاؤه شيء آخر, فينقص الإيمان بمعصية عملية ولو لم يتكلم, ما كان قاصداً لها, لهذا نقول: إن زيادة الإيمان ونقصانه تختلف عن ثباته وزواله, والإيمان يزيد بالطاعة على اختلاف أنواعها, عبادة, طاعة قلبية؛ وذلك من المحبة والخوف والرجاء وزيادة ذلك لله سبحانه وتعالى, أو القولية؛ من التسبيح والتهليل والتحميد وذكر الله عز وجل, قراءة القرآن, بذل السلام, وغير ذلك, إرشاد الناس, دلالتهم إلى الخير والحق, الدعوة إلى الله, التعليم وغير ذلك, عمل الجوارح؛ من الصلاة وكذلك أيضاً إغاثة الملهوف, إطعام الناس وغير ذلك من عمل الإنسان الذي يفعله فإن هذا يزيد في عمل الإنسان وإيمانه, وكذلك أيضاً بالنسبة للنقصان, ينقص بالمعاصي العملية؛ كشرب الخمر والزنا, وكذلك أيضاً القولية؛ كالسب والشتم واللعن والغيبة والنميمة, وكذلك أيضاً ما يتعلق في قلب الإنسان, يأثم الإنسان بعمل قلبي, ولو لم يقل ولو لم يفعل, إذا عزم على عمل محرم وقصده ومنعه من القول به وفعله مانع غير الله, هم وعزم, ولكن الذي لا يؤاخذ عليه الإنسان هي خطرات النفس والوساوس, لهذا الإنسان ينبغي أن يتوب أيضاً من نية وقصد الشر إذا حال دونه غير الله سبحانه وتعالى.

الدرس الثاني

من عقيدة أهل السنة: الإيمان بأن القرآن كلام الله غير مخلوق, أنزله الله جل وعلا على رسوله صلى الله عليه وسلم, والإيمان بالقدر خيره وشره من الله عز وجل, وهو ركن من أركان الإيمان, ومن نفى القدر لا يثبت له إيمان لزوال ركن من أركان الإيمان، وأن خير هذه الأمة بعد نبيها عليه الصلاة والسلام أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.

... القرآن كلام الله

الملقي: [والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته].

هنا هو يقول: والقرآن كلام الله غير مخلوق, القرآن كلام الله سبحانه وتعالى, واختلف العلماء في لفظ القرآن هل هو مشتق أم جامد, هل هو مشتق من قرأ يقرأ أم هو علم على الكتاب الذي أنزله الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم, اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين: منهم من قال: إنه علم, ومنهم من قال: إنه مشتق, والصواب في ذلك: أنه مشتق؛ وذلك يظهر في ظواهر القرآن كما في قول الله جل وعلا: اقْرَأْ

شرح عقيدة أبي حاتم وأبي زرعة · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عقيدة أبي حاتم وأبي زرعةص ١٧