تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواز الذبح بالقصب والحجارة الحادة ونحوهما

المسألة الرابعة: سأل الصحابة النبي ﷺ فقالوا له: إنا لاقوا العدو غدًا، وليس معنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ المدى هي السكاكين، يعني: أخبروه بأنهم سيلقون العدو غدًا، وهم بحاجة إلى أن ينحروا ويذبحوا مما غنموه من الإبل ومن الغنم للأكل، فهم غنموا ويحتاجون إلى تذكية ما يذبحونه للأكل، فكيف يذبحونه ويذكونه وليس معهم المدى؟ وهل يذبحون بغيرها؟ وكان معهم القصب، وهو قصب الزروع، قد يكون في القصبة طرف محدد، إذا شقت نصفين صار طرفها محددًا، وإذا أجري على حلق الشاة يجرحها، ويقطع الجلد واللحم، فيتخذ منه ما يقوم مقام السكاكين، فأباح ذلك النبي ﷺ، وأخبر بأنه يجوز أن يذبح بكل ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه، أنهره يعني: أساله وأجراه، فكل آلة إذا ذبحت بها جرى الدم إلى أن يسيل فإنه يباح الذبح بها إلا ما استثني.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين · الجزء ٧٥ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرينج ٧٥ · ص ١٨