تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاف العلماء في الوفاء بنذر الاعتكاف

إذا كان النذر اعتكافًا فقد اختلف فيه هل يجب الوفاء به أو لا؟ فالجمهور على أنه واجب، والحنفية قالوا: لا يجب وإنما يستحب.

وذلك لأنهم لا يوجبون إلا ما جنسه واجب بأصل الشرع، وليس من الاعتكاف شيء واجب في أصل الشرع، هكذا عللوا، ويقولون: إذا نذر أن يصوم فيلزمه؛ لأن هناك صيامًا واجبًا كرمضان، وإذا نذر أن يصلي صلاة ركعتين أو أربعًا أو نحو ذلك فإن عليه أن يوفي به؛ لأن هناك صلاة واجبة كالصلوات الخمس، وإذا نذر حجًا أو عمرة فإن عليه الوفاء به، وذلك لأن هناك حجًا وعمرة واجبة، وكذلك لو نذر صدقة أو نفقة في سبيل الله أو أي عمل صالح فإنه يوفي به، وذلك لأن هذا جنسه واجب بأصل الشرع، وأما جمهور الأمة والأئمة فإنهم يرون وجوب الوفاء بالاعتكاف لهذا الحديث: (أوف بنذرك) .

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين · الجزء ٧٢ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرينج ٧٢ · ص ٣