تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشتراط النية وضرب الصعيد في صحة التيمم

وبكل حال لا بد من النية كما تقدم، ولا بد أن يكون هناك مسح.

ولهذا يقول العلماء: لو أن إنسانًا صمد بوجهه أمام الريح فألقت في وجهه ترابًا لم يكفه ذلك ولو مسح به؛ لأنه ما أخذه من وجه الأرض، والله يقول: (فَتَيَمَّمُوا) أي: فاقصدوا، ويقول: (فَامْسَحُوا) .

فلا بد أن يقصد ضرب الأرض ويستعمل التمسح الذي أمر الله تعالى به، ويكون المسح مرة واحدة، فلا يطلب فيه التكرار كما ورد في الوضوء، بل يقتصر على مرة واحدة؛ وذلك لأن القصد منه التعبد، والطهارة به طهارة معنوية وليست طهارة حسية كالطهارة بالماء، إنما هي طهارة معنوية، ولذلك كان لا بد من النية حتى يتم الامتثال.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين · الجزء ٦ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرينج ٦ · ص ٨