تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى السلم

قال المصنف رحمنا الله تعالى وإياه: [باب السلم.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: (قدم رسول الله ﷺ المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين والثلاث، فقال: من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم) .

هذا الحديث يتعلق بالسلم الذي هو تعجيل الثمن وتأخير السلع، فيكون الثمن حاضرًا والسلعة المشتراة غائبة مؤجلة بأجل محدود، سواء أكان الأجل قريبًا أم بعيدًا، وجاءت الرخصة فيه من باب التوسعة؛ فكما أن الثمن يكون غائبًا والسلعة حاضرة فكذلك العكس، فيكون الثمن حاضرًا والسلعة غائبة، ولكن لابد وأن تكون السلعة موصوفة مضبوطة بالصفة؛ حتى لا يقع الاختلاف، وذلك لأن الغائب الذي يقع عليه البيع لا بد من معرفته، فالثمن الذي يدفع لا بد أن يكون معروفًا، والمثمن -الذي هو السلعة- لا بد أيضًا أن يكون معروفًا؛ حتى لا يقع فيهما شيء من الاشتباه.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرينج ٤٧ · ص ٣