تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دليل مشروعيتها

قال المؤلف رحمنا الله تعالى وإياه: [باب صدقة الفطر.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (فرض النبي ﷺ صدقة الفطر -أو قال: رمضان- على الذكر والأنثى والحر والمملوك صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير.

قال: فعدل الناس به نصف صاع من بر على الصغير والكبير) وفي لفظ: (أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (كنا نعطيها في زمن النبي ﷺ صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من أقط أو صاعًا من زبيب، فلما جاء معاوية وجاءت السمراء قال: أرى مدًا من هذه يعدل مدين.

قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه على عهد رسول الله ﷺ)] .

من جملة الزكاة زكاة الفطر، وتسمى صدقة الفطر، أي: الفطر من رمضان، أي أنها تخرج في آخر رمضان عندما يقرب إفطار الناس من رمضان وإنهاؤهم لصيامه، وقد استدل عليها بعضهم بقوله تعالى في سورة الأعلى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى:١٤-١٥]، فحمل قوله: «تزكى» على زكاة الفطر، «وذكر اسم ربه» أي: كبر التكبيرات التي في العيد، «وصلى» أي: صلاة العيد، وهذا محتمل، وإن كان اللفظ على عمومه.

ولكن الأصل فيها الأحاديث الثابتة الصريحة الكثيرة عن النبي ﷺ أنه شرعها لأمته، ووردت الأدلة في تحديدها وفي وقتها وفي نوعها وفي أهلها وفي الحكمة منها.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين · الجزء ٢٩ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرينج ٢٩ · ص ٣