تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشروعية الصلاة بالنعال وشروط ذلك

ثم اشترط لذلك شرطًا وهو تفقدها عن الأذى، ففي بعض الأحاديث أنه عليه الصلاة والسلام قال: (إذا أتى أحدكم إلى المسجد فليقلب نعليه، فإن رأى فيهما أذىً أو قذرًا فليمسحه وليصلِّ فيهما) فأمر بتفقدهما، بأن يقلبها وأن ينظر فيها وأن يتحقق من نظافتها ومن نزاهتها، ثم بعد ذلك له أن يصلي فيها.

كذلك ثبت أيضًا أنه ﷺ أباح الصلاة فيها، أو أمر بذلك مخالفة لليهود، فقال: (إن اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم)، أي: فصلوا في نعالكم مخالفة لهم، فجعل ذلك مقصدًا من مقاصد الشريعة.

وكان اليهود يتشددون في أمرها، فيخلعونها ولو كان في خلعها صعوبة، ولو كان أيضًا في لبسها شيء من الصعوبة ومن الثقل، فلذلك أمر بمخالفتهم، وأمر بأن يصلى فيها؛ وكل ذلك لأجل المشقة التي ذكرنا في خلعها وفي تجديد لبسها وما أشبه ذلك.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرينج ١٣ · ص ٤٠