تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدار الاعتدال من الركوع والجلسة بين السجدتين

أما الحديث الثالث: فيتعلق بإطالة الركنين، وهما: الرفع من الركوع والجلسة بين السجدتين، يذكر أن أنسًا رضي الله عنه كان إذا رفع من الركوع وقف حتى يقول القائل: قد نسي، أي: من طول وقوفه، وإذا جلس بين السجدتين مكث حتى يقول القائل: قد نسي، يعني: من طول جلوسه، وقد يكون هذا مخالفًا لحديث البراء، فإن حديث البراء يفهم منه أن ركوعه ورفعه على حد سواء، متقاربات، وكذلك سجدته والجلسة بينهما، أنهما سواء، متقاربات.

فكيف يكون أنس مطيلًا لهذين الركنين حتى يقول القائل: قد نسي؟

الجواب

أنهم رأوا كثيرًا من الناس يخففون هذين الركنين تخفيفًا زائدًا، فصاروا إذا رأوا من يطيلهما ظنوا أنه قد نسي، أو قد أوهم، أو قد سها، وإلا فالإطالة ليست إطالة غريبة.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرين · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح عمدة الأحكام لابن جبرينج ١٣ · ص ٢٩