تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأبي حنيفة رحمه الله: أن الملك في دار الحرب قاصر بدليل الحقيقة، والحكم (١).

أما الحقيقة: فلأن الملك عبارة عن القدرة والإختصاص، وذلك لا يتمّ إلا بانقطاع يد الغير، ويد الكفار في دار الحرب قائمة من وجه، وتوهم الإستنقاذ في كل ساعة وزمان ثابت على ما عرف.

وأما الحكم: ما ذكر في السير أنه لو وهب هذا المنفل له الجارية لرجل (٢)، فأخرجها إلى دار الإسلام، ينقطع حق الواهب في الجارية (٣)، لحدوث زيادة الملك، وزيادة الملك بمنزلة زيادة في (٤) العين، فثبت أن الملك في دار الحرب قاصر، إلا أن الملك القاصر يكفي لوجوب الضمان والميراث، وانقطاع حق (٥) الشركة، ولا يكفي لحل الوطئ، كالمبيعة ببيع فاسد.

وإن قسم الإمام الغنائم في دار الحرب، فأصاب رجل (٦) جارية، فقبضها، واستبرأها بحيضة، أو باع الغنائم في دار الحرب فباع جارية من رجل (٧)، فقبضها المشتري (٨)،

(١) ولأن الملك في المنفَل إنما ثبت للمنفل له بالأخذ، فلا يتم هذا الملك قبل الإحراز بدار الإسلام. "شرح السير الكبير" ٣/ ٢٢٧٩.

(٢) وفي (ج) و(د): "من رجل".

(٣) في (ج) و(د): الاسترداد "مكان "الجارية".

(٤) "في" ساقط من (ج) و(د).

(٥) "حق" أثبتناه من (ج) و(د)، وساقط من الأصل.

(٦) في جميع النسخ "رجلا" وهو خطأ.

(٧) "فباع جارية من رجل": ساقط من (ج) و(د).

(٨) "المشتري" ساقط من الأصل أثبتناه من (ج) و(د).

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٦ · ص ٢٠٨٥