تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا لو كان المستهلك من غير الغانمين، لا يضمن، ويؤدب لما قلنا (١).

وإن كانت لأنها لما احرزت بدار الإسلام (٢) انقطع يد الكفرة الغنائم أحرزت بدار الإسلام، ولم تقسم، والمسألة بحالها، يضمن جميع ما أتلف (٣)؛ يد عنها من كل وجه، فصارت ملكا للغانمين، أو تأكد حقهم فيها، ولهذا لو مات أحدهم يورث نصيبه (٤)، ولا يشاركهم المدد، وقيام الشركة العامة يمنع (٥) الضمان، كما لو أتلف شيئا من مال بيت المال.

وإن قتل صبيا أو امرأة، لا يقتصّ منه (٦)؛ لأن له شركة في المقتول، فيدرء وجوب القصاص عنه، ثم ينظر إن كان القتل عمدا تجب القيمة (٧) في ماله في ثلاث سنين؛ لأن العاقلة لا تعقل العمد، وإن كان خطأ فعلى عاقلته في ثلاث (٨) سنين، كلما لو قتل شخصا آخر خطأ.

(١) "الفتاوى التاتارخانية" ٥/ ٢٩٩.

(٢) وفي (ج) و(د): "لأن بعد الإحراز انقطعت يد الكفار".

(٣) انظر "الفتاوى التاتارخانية" ٥/ ٢٩٩.

(٤) انظر "فتح القدير" ٥/ ٤٦٧.

(٥) وفي (ج) و(د): "لا ينافي".

(٦) "الفتاوى التاتارخانية" ٥/ ٢٩٩.

(٧) الأولى أن يقال: "تجب الدية في ماله" كما صرّح به في "الفتاوى التاتارخانية" ٥/ ٢٩٩.

(٨) "شرح السير الكبير" ٣/ ١٠٢٨، "القاوى التاتارخانية" ٥/ ٢٩٩.

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٦ · ص ٢٠٧٦