تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا خرج من الحكومة لا يجوز حمكه إلا بالإجازة، ويكون الحكم في حق هؤلاء ما هو الحكم في الذين نزلوا على حكم الله تعالى.

وكذا لو مات الحكم قبل ردّ الحكومة قبل الحكم، كان حكم هؤلاء حكم من نزل على حكم الله تعالى، لتعذر الوصول إلى حكم الحكم.

وإن شرطوا في الصلح أنه إن حكم فلان فحكمه ماض، وإن لم يحكم بلّغتمونا مأمننا صح، وكان الحكم على ما شرطوا؛ لأن الردّ إلى المأمن قد يستحق بحكم الشرط، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ الآية (١) ولو شرطوا في الصلح أنه إن حكم بأن يبلغوا مأمنهم، امضوا حكمه فكذلك، إن حكم الحكم برذهم (٢) إلى مأمنهم نفذ حكمه؛ لأنهم ما نزلوا إلا بهذا الشرط، والوفاء بالشرط واجب، قال عليه السلام: "الشرط أملك " (٣)، ولكن يكره للحكم أن يحكم به؛ لأن في الإعادة إلى مأمنهم إعادة إلى دار الحراب، وتكثير سَوادهم.

- والله أعلم-

(١) سورة التوبة، الآية: ٦.

(٢) وفي الأصل "بالرد".

(٣) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث عائشة مطولا وفيه: "شرط الله أحقّ وأوثق"، كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، الحديث ٣٧٥٣، وفي الأيمان الحديث ٤٣٠٧، و٤٣٠٨، ٤٣٠٩ و٤٣١٠، وأخرجه البخاري في كتاب الشركة، الحديث ٢٤٩١، والحديث ٢٥٠٤، وفي العتق الحديث ٢٥٢٦ و٢٥٢٧، وأخرجه أبوداود في العتق الحديث ٣٩٣٤، و٣٩٣٥، و٣٩٣٦، و٣٩٣٧، وأخرجه الترمذي في كتاب الأحكام الحديث ١٣٤٨، وأخرجه ابن ماجه في العتق الحديث ٢٥٢٧.

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٦ · ص ٢٠٧٢