الختان (١).
وأما "الخضاب" (٢)؛ [فلقوله عليه السلام] (٣): "غيروا الشيب، ولا تتشبهوا باليهود، (٤)، وقال عليه السلام: "إن أحسن ما يغير به الشيب الحنأ والكَتم (٥) " (٦).
الحديث: ٥٣، وأخرجه الترمذي في الأدب، باب ما جاء في تقليم الأظفار الحديث: ٢٧٥٧، وأخرجه النسائي في الزينة، الفطرة الحديث: ٥٠٥٦ و٥٠٥٧ عن طلق من قوله، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة وسننها، باب الفطرة الحديث ٢٩٣.
قال القاضي عياض: هذا شك فه فيها، ولعلها الختان المذكور مع الخمس في حديث أبي هريرة وتبعه النووي والقرطبي.
عن طلق بن حبيب قال: "عشرة من السنة: السواك، وقص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، وتوفير اللحية، وقص الأظفار ونتف الإبط، والختان، وحلق العانة، وغسل الدبر".
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وصلم: "خمس من الفطرة: الختان، وحلق العانة، ونتف الضبع، وتقليم الظفر، وتقصير الشارب".
(١) انظر "المبسوط" ١٠/ ١٩٩.
(٢) انظر "المبسوط" ١٠/ ١٩٩.
(٣) ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأضيفت من (ج) و(د).
(٤) أخرج النسائي عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "غيّروا الشيب ولا تشبّهوا باليهود". كتاب الزينة، باب الإذن بالخضاب، الحديث: ٥٠٨٨. كما رواه النسائي عن الزبير، الحديث: ٥٠٨٩. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة بلفظ: "غيّروا الشيب ولا تشبّهوا باليهود ولا بالنصارى" الحديث: ٧٤٩٢.
(٥) الكَتَم: بفتحتين: من شجر الجبال، ورقة كورق الآس، وهو شبه للحناء وعن الأزهري: نبت
فيه وقال ابن فارس: أما الكَتَم: فنبات يختضب به. انظر المغرب ٢/ ٢٠٧، معجم مقاييس اللغة لابن فارس ٥/ ١٥٧.
(٦) أخرج النسائي عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أحسن ما غيّرتم به الشيب الحنّاء والكتم". كتاب الزينة، باب الخضاب بالخاء والكتم، الحديث: ٥٠٩٣، وأخرجه أبو داود في الترجل، باب في الخضاب، الحديث: ٤٢٠٥، وأخرجه الترمذي في اللباس، باب ما جاء في الخضاب، الحديث: ١٧٥٣، وأخرجه النسائي في الزينة، الخضاب بالحناء والكتم، الحديث: ٥٠٩٤ و٥٠٩٥، والحديث ٥٠٩٦ و٥٠٩٧ مرسلا، وأخرجه ابن ماجه في اللباس باب الخضاب بالحناء، الحدبث: ٣٦٢٢. ورواه الإمام أحمد في مسند أبي ذر، احديث: ٢٠٨٣٠.
وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يختضب بالحناء والكتم، حتى قال الراوي: رأيت ابن أبي قحافة رضي الله عنهما على منبر رسول الله ﷺ ولحيته كأنها ضرام عرفج، ولا خلاف بين الفقهاء أنه لا بأس للغازي أن يختضب في دار الحرب ليكون أهيب في عين قرنه. "المبسوط" ١٠/ ١٩٩.