في مذهب أبي حنيفة، وليس كذلك، بل الحكم ينبني على استحقاق الشفعة عند أبي حنيفة، والشفعة لا تكون لغير المالك.
وفي الاستحسان: وهو قول محمد (١)، الوصية لأهل مسجده، يستوي فيه (٢) الساكن، والمالك، والأقرب، والأبعد، والمسلم، والكافر، والصبي، والمرأة، والحر، والمكاتب فيه [سواء] (٣).
وإن كان الساكن غير المالك، كانت الوصية للساكن دون المالك.
وذكر هلال أن الوصية لكل من سمع صوته في منزله.
وجه القياس: أن الجار المطلق من تكون له الشفعة، قال عليه السلام: "الجار أحق (٤)
= ترجمته في: "الجواهر المضية" برقم ١١٨٢، و"الطبقات السنية" برقم ١٨٢٢، وفيات الأعيان ٤/ ٢١١، الوافي بالوفيات ٢/ ٤٤ طبقات الفقهاء للشيرازي ص ١٤٤، وأخبار أبي حنيفة وأصحابه، للصيمري، ص ١٥٦.
(١) قال الكاساني: قال محمد رحمه الله: أما أنا فأستحسن أن أجعل الوصية لجيرانه الملاصقين ممن يملك الدور وغيرهم ممن لا يملكها، ولمن يجمعه مسجد تلك المحلّة التي فيها الموصي من الملاصقين وغيرهم. "بدائع الصنائع" ٧/ ٣٥١،
وذكر أبو الليث السمرقندي أنه روي الحسن بن زياد عن أبي حنيفة كذلك، انظر: "مختلف الرواية"، محيلا إلى الزيادات، ٧/ ٣٣٤٣، والبناية ١٠/ ٤٩٦.
(٢) قوله: يستوي فيه ساقط من (ج) و(د).
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة من (ج) و(د).
(٤) أخرجه البخاري في الشفعة، باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع، عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع مولى النبي -ﷺ- أنه سمع النبي -ﷺ- يقول: "الجار أحق بصقبه" الحديث: ٢٢٥٨،