تخطَّ إلى المحتوى

باب من الرهن الذي يكذّب الراهن أن يكون رهنه ويكذب العَدل المأمور بالبيع

بنى الباب على أصلين:

أحدهما: أن الاختلاف متى وقَع في المقبوض (١)، كان القول قول القابض (٢)، أمينا كان القابض كالمودَع ونحوه، أو ضَمينا كالغاصب وغيره، لأن القابض لو أنكَر القبضَ أصلا، كان القول قوله، فإذا أنكر قبضَ غيره كان القول قوله (٣).

والثاني: أن من أنكر حقًّا (٤) على نفسه، كان القول قوله منع اليمين، والبينة على المدّعي، وهو ظاهر.

(١) أي القول قول القابض في تعيين نفس المقبوض وفي مقداره، وفي صفته، كما صرّح به العتّابي عند بيان أصل هذا الباب. "شرح الزيادات" للعتابي، مخطوط، ورق ٨٥.

(٢) لقد تعرّض السرخسي والكاساني لهذه القاعدة، ففي "المسبوط": الاختلاف متى وقع في صفة المقبوض فالقول قول القابض، أمينا كان أو ضمينا. "المبسوط" ١٨/ ١٤ كتاب الإقرار، باب الإقرار بالزيوف، و١٣/ ٤٨ باب الخيار في البيع. وقال الكاساني: الاختلاف متى وقع في تعيين نفس المقبوض فإن القول قول القابض. انظر "بدائع الصنائع" ٥/ ٢٩٣ و٦/ ١٧٤.

(٣) والإمام العتابي وجّهه بقوله: "لأنه وإن كان أمينا فالقول قول الأمين كالمودع، وإن كان ضَمينا فالقول قوله أيضا كالغاصب" شرح الزيادات، للعتابي، مخطوط، ورق ٨٥.

(٤) وفي (ج) و(د): "حتى على نفسه"، وهو خطأ.

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.