تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يصلح جوابًا لقوله: "طلّقي"، فتقع، واحدة (١) وقولها: "طلَّقت" يصلح جوابًا لهما، فيقع طلاقان بائنان، لأن الواقع بالتخيير بائن، فكان الثاني بائنًا ضرورة.

فإن قيل: لماذا لا يجعل الخيار عِلّة؟ فيصير كأنه قال: "طلّقي نفسك، لأني جعلت الخيار إليك"، كما لو قال: "طلّقي نفسك، فأمرك بيدك"، كان العامل هو الأمر، ويجعل الأمر عِلّة، كأنه قال: "طلّقي نفسك لأني جعلت الأمر بيدك".

قلنا: الأمر باليد عِلّة لملك الطلاق، فأمكن أن يجعل قوله: "طلّقي نفسك لأنّ (٢) أمرك بيدك"، [بمنزلة قوله: "طلقي نفسك لأن أمرك بيدك"] (٣).

أما الاختيار ففعل المرأة، وفعلها لا يصلح عِلّةً لملك الطلاق، بل مِلك الطلاق ينبغي أن يكون سابقًا على فعلها في التطليق، فلا يمكن أن يجعل هذا بمنزلة قوله: "طلّقي نفسك، لأني جعلت الخيار إليك"، لأن قوله: "طلّقي نفسك" أمر منه بالفعل، وكذا قوله: "فاختاري"، وأمره لا يصلح عِلّةً لأمر آخر منه ولا جزاء، فتعذّر أن يجعل هذا مجازًا عن قوله: "طلّقي نفسك، لأني جعلت الأمر بيدك".

فأما قوله: "طلّقي نفسك فأمرك بيدك"، الأوّل أمر، والثاني خبر عن مالكية الطلاق، فجاز أن يجعل الأوّل حكمًا للثاني.

ولو قال في غضبٍ أو ذكرِ طلاق: "جعلت أمركِ بيدكِ، فأمرك بيدك"، فاختارت نفسها، تقع واحدة بائنة، لأن الأوّل إثبات، والثاني خبر، فيصير الثاني حكمًا للأوّل،

(١) "واحدة" ساقط من النسخ الأخرى.

(٢) "لأن" ساقط من (أ) و(ب).

(٣) ما بين المعكوفتين: "زيادة من" (أ) و(ب).

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٢ · ص ٥٨٠