تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يمنع قطع النسب باللعان. والمهر والنفقة والعدّة من أحكام النكاح، فالقضاء بها لا يمنع قطع النسب باللعان.

أما إيقاع الطلاق على الأخرى، ووجوب الدية على العاقلة، ليس من حقوق نكاح الوالدة، بل هو حكم آخر وراء ذلك، فالقضاء به قضاء بالنسب، لأنما هو شرط جَريان اللعان، فجاز أن يمنع قطع النسب باللعان، إلّا أن هذا الفرق لا يصح في مسألة الرجعة.

وأشار محمد - رحمه الله - في الكتاب إلى فرق آخر، فقال:

إذا قضى القاضي بما يختصّ بالدخول، كان قضاء بالنسب، فلا ينقطع بعد ذلك، وإذا قضى بما لا يختصّ بالدخول، لا يكون قضاء بالنسب، ووجوب المهر والنفقة والعدة حكم لا يختص بالدخول، فالقضاء به لا يكون قضاء بالنسب، فلا يمنع قطع النسب.

أما تقرّر ملك المتعة، وتعيّن الأخرى للطلاق في مسألتنا عند عدم البيان صريحًا، حكم يختصّ بالدخول لا يثبت بدونه، فكان القضاء به قضاء بالنسب، فيمنع قطع النسب باللعان، وكذلك الرجعة، لأنها تثبت بالمسّ والقُبلة.

أما البيان في الطلاق المبهم، لا يثبت بمقدّمات الدخول، وإنما يثبت بالدخول. وذكر الكرخي (١) - رحمه الله - أن البيان كما يحصل بالوطء، يحصل بالتقبيل.

= اللعان لعدم الزوجية لبطلانها بالإبانة. انظر: "بدائع الصنائع" ٣/ ٢٤١، و٦/ ٢٥٥، "المبسوط" ١٧/ ١٠٠، "ردّ المحتار" ٢/ ٥٨٩.

(١) هو الإمام عبيد الله، أبو الحسن الكرخي، تقدم ترجمته في ص ١٠٧.

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الزيادات - قاضي خانج ٢ · ص ٥٥٤