تخطَّ إلى المحتوى

والثالث: أن كلمة "قَبل" للتقدم، و"قُبَيل" لتقريب التقدم، و"بعد" للتأخّر. و"مَع" لِلقران، و"على" قد يستعمل للحال (١).

إذا عرفنا هذا، قال محمد - رحمه الله -: رجل قال: "إن تزوّجتُ زينبَ بعد عَمْرَة فهما طالقان"، فتزوجهما كما قال، طلِّقتا (٢).

أما زينب فلأنه علّق طلاقها بنكاحها بعد عَمرة، وقد وجد، وأما عمرة فلأنه علّق طلاقها بنكاحِها ونكاحِ زينب بعدها، لأنه صرّح بتأخّر نكاح زينب، وتأخّر نكاحِ زينب لا يتصوّر بدون نكاح عَمرة، فصار نكاح عمرة شرطًا مذكورًا ضرورة، وإذا صار مذكورًا، صار كأنه قال: "إن تزوجت عَمرة ثم تزوجت زينب فهما طالقان"، فيقع الطلاق عليهما.

وكذا لو قال: "إن تزوّجت زينب مع عَمرة، فتزوجهما معًا، طلّقتا (٣)، لأن [كلمة] (٤) "مع" للقران. والقِران لا يكون إلّا بين الموجودين، فصار نكاح عمرة مذكورًا ضرورة.

ولو قال: إن تزوّجت زينب قبل عَمرة، فهما طالقان، فتزوج زينبَ، طُلِّقت، ولا يتوقف وقوع الطلاق علي نكاح عَمرة (٥)، لأن شرط طلاق زينب، تزوّج زينب بصفة

= مضمون جملة أخرى، فإحداهما تسمّى "الشرط"، والثانية تسمى "الجزاء". راجع التفاصيل "درر الحكام شرح مجلة الأحكام" ١/ ٧٢.

(١) انظر "أصول السرخسي" ١/ ٢٢٥، ٢٢٦.

(٢) انظر "الفتاوى التاتارخانية" ٣/ ٤١١.

(٣) "الفتاوى التاتارخانية" نقلا عن "الكافي" ٣/ ٤١١.

(٤) ما بين المعكوفتين: "زيادة من" (أ) و(ب).

(٥) انظر "الفتاوى التاتارخانية" نقلا عن "الكافي" ٣/ ٤١١.

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.