تخطَّ إلى المحتوى

باب ما يجب فيه الإطعام مكان الصيام وما لا يجب

الأصل فيه: أن جواز الفِدية عُرف نصا، بخلاف القياس، لأن إقامة الإطعام مقام الصيام، أمرٌ لا يَهتدي إليه العقل، لانعدام الموافقة بينهما في المعنى، فإن معنى العبادة في الصوم: الكَفّ عن قضاء الشهوة، معنى العبادة في الطعام: سدّ خَلّة المحتاج، ولا موافقة بينهما.

وإنما عُرف نصا، وهو قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ (١) جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسيره: وعلى الذين يُطَوَّقُونه، فَلا يُطيقَونه (٢)، يعنى يكلّفون به، فلا يَقِدرون عليه (٣).

(١) سورة البقرة، الآية: ١٨٤.

(٢) وردت العبارة في ب كالتالي: وعن ابن عباس: و"على الذين يطيقونه فدية فلا يطوقونه أي يكلفون به".

(٣) أخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقرأ: (وعلى الذين يطوقونه) مشددة، قال: يكلّفونه ولا يطيقونه، ويقول: ليست منسوخة، هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا. صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب قوله أياما معدودات، ٤/ ١٦٣٨ رقم الحديث ٤٥٠٥.

وقد اختلف القراء حول هذه القراءة، يقول صاحب النشر: "إن هذه القِراءة ليست من القراءات المعتبرة، حيث خالفت الرسم العثماني. وليست من القراءات العشر" (النشر: ٢/ ٢٢٦).

شرح الزيادات - قاضي خان · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.