لا يكون داعيا إلى تحصيله؛ لأن غاية الشيء ما ينتهي به ذلك الشيء (١).
وقد تستعمل للجزاء بمعنى "لام كَي" (٢)، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٣)، ويقول الرجل لغيره: "أكرِمُكَ (٤) حتى تُكرمني"، أي لتَكرمني.
لكن من شرط حمله على الجزاء أن يدخل بين فعلين، أحدهما منه، والآخر من غيره، وأوّلهما يصلح سببا للثاني (٥).
= مع الإحالة إليه، راجع "أصول السرخسي" ١/ ٢١٨. وانظر "أصول البزدوي" وشرحه "كشف الأسرار" ٢/ ١٦٢، ١٦٣ و"شرح التلويح على التوضيح" ١/ ١١٢، "المغني في أصول الفقه" ص ٤١٩.
(١) عرّف الجرجاني الغاية: "ما لأجله وجود الشيء"، وقال أبو البقاء: الغاية: هي ما يؤدي إليه الشيء، ويترتب هو عليه. انظر: "التعريفات" ص ٢٠٧، و"الكليات" لأبي البقاء، ص ٦٦٩.
(٢) وتكون "حتى" هنا مجازا لخروجها عن حقيقة معنى الغاية الذي هو أصل معناها. انظر: "أصول السرخسي" ١/ ٢١٩. "كشف الأسرار" ٢/ ١٦٣، و"شرح التلويح" ١/ ١١٢.
(٣) سورة التوبة، الآية: ٦.
(٤) في الف وب: "لأكرمتك".
(٥) أشار إليه السرخسي بقوله: "ومثل هذا في الأفعال تكون للجزاء إذا كان ما قبلها يصلح سببا لذلك، وما بعدها يصلح أن يكون جزاء، فيكون بمعنى لام كي، قال تعالى: "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة "أي لكيلا تكون فتنة". "أصول السرخسي" ١/ ٢١٩. وانظر "أصول البزدوي" وشرحه "كشف الأسرار" ٢/ ١٦٣، و"شرح التلويح على التوضيح" ١/ ١١٢.