تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

=

وقد جاء موقوفًا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

رواه الإمام ابن أبي شيبة رحمه الله في «مصنفه»: (٣/ ٣٠٦): قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُوسِرٌ لَمْ يَحُجَّ، فَلْيَمُتْ عَلَى أَيِّ حَالٍ شَاءَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا»

وقَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَمٍ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَهُ».

ورواه الإمام الخلال رحمه الله في «السنة» (٥/ ٤٥) فقال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الله، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: ثنا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَرْزَمٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رحمه الله: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُوسِرٌ وَلَمْ يَحُجَّ، فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا، وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا».

وهذا أثر صحيح إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد صحح الموقوف عدد من الأئمة:

قال الإمام البيهقي رحمه الله في «السنن الكبرى» (٤/ ٥٤٦) «وَهَذَا وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ غَيْرَ قَوِيٍّ- أبي المرفوع- فَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه» اهـ

والذي يظهر أن تلك الطرق ليست محفوظة، ولا تنفع في الشواهد والمتابعات، فهي ضعيفة فيها عدة علل كما تقدم.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في «التلخيص الحبير» (٢/ ٤٢٦): «وَلَهُ طَرِيقٌ صَحِيحَةٌ؛ إلَّا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ.

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ، فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ لَهُ جَدَّةٌ وَلَمْ يَحُجَّ، فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ». لَفْظُ سَعِيدِ، وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: «لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا». يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَوَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً وَخَلَّيْت سَبِيلَهُ» اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما سبق: «وَهُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه» اهـ

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في «تفسيره» (٢/ ٧٣): «وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْحَافِظُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَقُولُ: مَنْ أَطَاقَ الْحَجَّ فَلَمْ يَحُجَّ، فَسَوَاءٌ عَلَيْهِ يَهُودِيًّا مَاتَ أَوْ نَصْرَانِيًّا، وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه». اهـ وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٢٥٢).

وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في «أضواء البيان» (١/ ٢٠٥): «وَقَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَطَاقَ الْحَجَّ فَلَمْ يَحُجَّ فَسَوَاءٌ مَاتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا، وَالْعِلْمُ عِنْدَ الله تَعَالَى». اهـ

وقال الشيخ الألباني رحمه الله: «الضعيفة» (١٠/ ١٦٦): «وإنما ثبت ذلك من قول عمر بن الخطاب موقوفًا عليه». اهـ

المصدر: بحث هل كان اليهود والنصارى يحجون البيت الحرام - من موقع: أبو حمزة محمد بن حسن السوري.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ٢ · ص ١٠٩٥