تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار» (١).

د- وعن ابن عباس رضي الله عنهما في حديث وفد عبد القيس أن النبي ﷺ قال لهم": أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس .... " الحديث ٣ (٢).

ثالثًا: دليل الإجماع.

إن الإجماع منعقد من أئمة المسلمين وعامتهم على أن محمدا ﷺ أرسل إلى جميع الأمم-أهل الكتاب وغير أهل الكتاب- (٣)

فإن الذي يدين به المسلمون هو أن محمدا ﷺ بعث رسولا إلى الثقلين الإنس والجن، أهل الكتاب وغيرهم، وأن من لم يؤمن به فهو كافر مستحق لعذاب الله، مستحق للجهاد، وهو مما أجمع أهل الإيمان بالله ورسوله عليه، لأن الرسول ﷺ هو الذي جاء بذلك وذكره الله في كتابه، وبينه النبي أيضا في سنته.

وهذا الإجماع تواترت في نقله كتب أهل العلم وهو منقول عندهم نقلا متواترا يعلمونه بالضرورة. وكتب التوحيد السنة مليئة بهذا.

والأدلة والنصوص تثبت عموم رسالته وشمولها كما يعلم كذلك انتفاء كل دعوى تخالف هذا الأمر أو تطعن فيه كدعوى أنه رسول للعرب خاصة، أو دعوى أن

(١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب وجوب إيمان أهل الكتاب برسالة الإسلام (١/ ١٣٤ رقم ١٥٣).

(٢) أخرجه البخارى في صحيحه واللفظ له: كتاب الإيمان، باب أداء الخمس من الإيمان. انظر: فتح الباري (١/ ١٢٩) ح ٥٣، وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله ورسوله وشرائع الدين والدعاء إليه (١/ ٣٥ - ٣٦).

(٣) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (١/ ١٢٤).

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ٢ · ص ١٠٨٦