تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعز من أن يطلق عليه عبيده الجهلة ما رأوا من ذلك» (١).

وقال الملا علي القاريرحمه الله-: «حيث إن أوصاف الله تعالى توقيفية» (٢).

هذه بعض النقول من بعض الأئمة فيها بيان أن توحيد الأسماء والصفات عمومًا وباب الصفات منه، توقيفيٌ لا يؤخذ إلا من الكتاب والسنة، وهذا شاملٌ للنفي والإثبات، فكما أننا لا نثبت لله -عز وجل- شيئًا إلا إذا ورد في الكتاب والسنة، فكذلك لا ننفي عن الله -عز وجل- شيئًا إلا إذا ورد نفيه في الكتاب والسنة.

فكلام هؤلاء الأئمة صريح في أن هذا الباب توقيفي؛ لأنه من باب الغيب الذي لا يُعْلَم إلا بخبر من الله -عز وجل- على لسان رسوله ﷺ، في كتابه -عز وجل- أو سنة نبيه ﷺ الصحيحة، والكلام فيه دون توقيف من أعظم الافتراء على الله -عز وجل-، وهو من الأبواب التي لا يصلح معها النظر العقلي الصِّرف؛ لأن الله -عز وجل- قرر بأنه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى الآية: ١١]، وإذا كان كذلك، كان لابد من اعتماد على النصوص الشرعية.

وقوله: "وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ طَرِيقَةَ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا إثْبَاتُ مَا أَثْبَتَهُ مِنْ الصِّفَاتِ".

المسألة الرابعة: الأسس التي ارتكز عليها معتفد السلف في باب أسماء الله وصفاته:

ارتكز معتقد أهل السنة في باب أسماء الله وصفاته على ثلاثة أسس رئيسية، هي (٣):

الأساس الأول: الإيمان بما ورددت به نصوص القرآن والسنة الصحيحة من

(١) إيثار الحق على الخلق ص (٣٠٨).

(٢) الردّ على القائلين بوحدة الوجود ص (١١٣).

(٣) منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات ص ٢٥

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ١ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ١ · ص ٩٦