تقدم زمانه أو تأخر لأنها لا تدرك من طريق القياس والاجتهاد فيكون فيها لقائل مقال ولناظر مجال» (١).
وقال أيضًا: «ومن علم هذا الباب -أعني الأسماء والصفات-ومما يدخل في أحكامه، ويتعلق به من شرائط، أنه لا يتجاوز فيها التوقيف، ولا يستعمل فيها القياس، فيلحق بالشيء نظيره في ظاهر وضع اللغة ومتعارض الكلام» (٢).
وقال الإمام السجزيرحمه الله-: «وقد اتفقت الأئمة على أن الصفات لا تؤخذ إلا توقيفًا، وكذلك شرحها لا يجوز إلا بتوقيف … ولا يجوز أن يوصف الله سبحانه إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ» (٣).
وقال الإمام ابن عبد البر -رحمه الله-: «… ما غاب عن العيون فلا يصفه ذوو العقول إلا بخبر، ولا خبر في صفات الله تعالى إلا ما وصف نفسه به في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ» (٤).
وقال الإمام ابن قدامة المقدسيرحمه الله-: «فإن صفات الله تعالى لا تُثبت ولا تُنفى إلا بالتوقيف» (٥).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «وباب الأسماء والصفات يُتَّبَع فيها الألفاظ الشرعية، فلا نطلق إلا ما يرد به الأثر» (٦).
وقال أيضًا: «ومن الوجوه الصحيحة أن معرفة الله بأسمائه وصفاته على وجه
(١) نقلًا عن بيان تلبيس الجهمية (١/ ٤٤٢).
(٢) شأن الدعاء ص (١١١).
(٣) الردّ على من أنكر الحرف والصوت ص (١٢١).
(٤) التمهيد (٧/ ١٤٥).
(٥) ذم التأويل لابن قدامة ص (١٢١).
(٦) قاعدة في المحبة، ضمن جامع الرسائل (٢/ ٢٣٩).