تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله- إن كان حقا- مأخوذًا عما جاء به الرسول، موجودًا فيمن قبله، وكل قول قيل في دين الإسلام، مخالف لما مضى عليه الصحابة والتابعون، لم يقله أحد منهم بل قالوا خلافه، فإنه قول باطل" (١).

ثانيا: التعريف بأهل السنة:

يستعمل العلماء تارة مسمى "أهل السنة والجماعة" بدلًا من عبارة "السلف".

وهذه العبارة وردت في استعمال العلماء لمعنيين هما:

أ- المعنى الأخص:

وهو بعينه مدلول لفظة السلف، فأهل السنة والجماعة هم الصحابة والتابعون وتابعوهم ومن سلك سبيلهم وسار على نهجهم من أئمة الهدى ومن اقتدى بهم من سائر الأمة أجمعين.

فيخرج من هذا المعنى كل طوائف المبتدعة وأهل الأهواء.

فالسنة هنا في مقابل البدعة.

والجماعة هنا في مقابل الفرقة.

فعن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ (٢) قالت: "تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة" (٣).

وهذا المعنى هو المقصود في الأحاديث التي وردت في لزوم الجماعة. والنهي عن التفرق.

(١) منهاج السنة ٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣

(٢) الآية ١٠٦ من سورة آل عمران

(٣) تفسير ابن كثير ١/ ٣٩٠

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ١ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ١ · ص ٨٨