تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو نقول بعبارة مختصرة: هو العدول بالكلام عن وجهه وصوابه إلى غيره (١).

والتحريف في باب الأسماء والصفات: هو تغيير ألفاظ نصوص الأسماء والصفات أو معانيها عن مراد الله بها.

ثانيًا: أنواع التحريف:

التحريف نوعان:

النوع الأول: تحريف اللفظ:

وتعريفه: هو العدول باللفظ عن جهته إلى غيرها، وله أربع صور:

ا-الزيادة في اللفظ.

٢ - النقصان في اللفظ.

٣ - تغيير حركة إعرابية.

٤ - تغيير حركة غير إعرابية.

ومن أمثلة تحريف اللفظ:

المثال الأول: تحريف إعراب قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (٢) من الرفع إلى النصب، وقال: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ﴾ أي موسى كلم الله، ولم يكلمه الله، ولما حرفها بعض الجهمية هذا التحريف قال له بعض أهل التوحيد: فكيف تصنع بقوله: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾] الأعراف الآية: ١٤٣]، فبهت المحرف.

مثال آخر: إن بعض المعطلة سأل بعض أئمة العربية: هل يمكن أن يقرأ العرش بالرفع في قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٣) وقصد بهذا التحريف أن يكون

(١) الصواعق المرسلة ١/ ٢١٥

(٢) الآية ١٦٤ من سورة النساء

(٣) الآية ٥ من سورة طه

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ١ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ١ · ص ١٤١