تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتمثيل: هو الاعتقاد في صفات الخالق، أنها مثل صفات المخلوقين.

ثانيًا: مثال ذلك:

قول الممثل: له يد كيدي وسمع كسمعي، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.

ثالثًا: الفرق بين التمثيل والتشبيه.

التمثيل والتشبيه هنا بمعنى واحد، وإن كان هناك فرق بينهما في أصل اللغة (١).

فالمماثلة: هي مساواة الشيء لغيره من كل وجه.

والمشابهة: هي مساواة الشيء لغيره في أكثر الوجوه.

ولكن التعبير هنا بنفي "التمثيل" أولى لموافقة لفظ القرآن.

في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى الآية: ١١ [.

وقوله تعالى: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَال﴾] النحل الآية: ٧٤ [.

ويخلط كثير من الناس في هذا المقام بين مفهوم (التمثيل) ومفهوم (التشبيه).

فالأول هو الذي نفته النصوص الشرعية، كقوله تعالى: (لَيس كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ.

بخلاف لفظ (التشبيه) فإنه لفظ مجمل، قد يراد به التمثيل، وقد يراد به ما ليس تمثيلًا، وقد فرّق-تعالى-بينهما في قوله: (وَقَالَ الَذِينَ لا يَعلَمُونَ لَولا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تًَاتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَذِينَ مِنْ قَبلِهِم مِّثلَ قَولِهِم تَشَابَهَت قُلُوبُهُمْ).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فوصفَ القولين بالتماثل، والقلوب بالتشابه لا بالتماثل، فإن القلوب - وإن اشتركت في هذا القول - فهي مختلفة لا متماثلة، وقال النبي: «الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور متشابهات لا يعلمهن كثير من

(١) القواعد المثلى ص ٢٧

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميميج ١ · ص ١١٢